صورة من الواحد: شو وتف-نوت
يمثلا الثنائي شو (Shu) و تف-نوت (Tefnut) الفعل الاستهلالي للخلق مُشكلين "الفقاعة الكونية". إن اعتبار شو وتف-نوت كزوج وزوجة هو أسلوب مصري مميز للتعبير عن الازدواجية والقطبية الكونية.

الثنائي شو وتف-نوت: تجسيد القطبية
تُعبّر نصوص الأهرامات عن هذه الطبيعة الثنائية: "وهكذا خُلِقت صورة طبق الأصل تمثلت في شو، وصورة طبق الأصل تمثلت في تف-نوت."
المفهوم المصري للكون يشبه الصندوق، فأول ما خلقه الإله هو شيء مثل الفقاعة في محيط لا متناهٍ من الماء (نون). الغلاف الجوي نشأ بفعل قوتين: شو (الحرارة/النار) و تف-نوت (الماء/الرطوبة).
شو: القوة الطاردة
يُمثله عنصر النار والهواء والحرارة، ويتوافق مع خاصية الاتساع والارتفاع والقوى المركزية الطاردة والقطب الموجب والذكورية والانبساط للخارج.
تف-نوت: القوة الجاذبة
تمثلها الرطوبة والأساس المادي الموضوعي، وتتوافق مع الانكماش والحركة الهابطة والقوى المركزية الجاذبة والقطب السلبي والأنوثة والاستقبال والتأمل الذاتي.
يتفق المفهوم المصري القديم مع العلم المعاصر الذي يؤكد أن المجرات تخضع لقوتين متعارضتين:
١) قوى طاردة تدفع المجرات بعيدًا.
٢) قوى انكماشية/جاذبة تجذب المجرات نحو بعضها.

كتاب "الكونيات المصرية: الكون الحي"