توافق النماذج الأصلية

١. الروابط والتجليات

الطاقات التي تمثلها النترو نادرًا ما تعمل بشكل منفرد بل غالبًا تتحالف أو تندمج مع غيرها، يؤدي هذا إلى اتحاد ثنائيات من طاقات/صفات تكاملية (ذكورية وأنثوية) ينتج عنها طاقة/صفة ثالثة. وهذا الثالوث أحيانًا يرى ككيان واحد مركب أو منفصل إلى ثلاث أو في صورة ثنائية.

ترتبط النترو المصرية بشبكة معقدة ومتغيرة من العلاقات، وتسهم علاقات النترو وتفاعلاتها مع غيرها في تحديد شخصيتها، وهذه العلاقات هي الأساس الذي تشكلت منه الرموز المصرية.

٢. الثنائيات

تتجلى الطبيعة الثنائية الكونية للخلق في تطبيقات متنوعة، وكل جانب ثنائي في عملية الخلق يمثله صفتين مقدستين للنترو. تشمل الثنائيات جوانب تكوينية (مثل إيزيس وأوزيريس)، وجوانب توحيد (مثل حورس وتحوت)، وجوانب دورية (مثل رع وأوزيريس).

٣. الثالوث

أدرك المصريون القدماء أهمية الثالوث في عملية الخلق، وقد قدمت نصوصهم الثالوث كوحدة يُعبَّر عنها بضمير المفرد: "فهو الثلاثة الذين هم اثنان الذين هم واحد". مبادئ الخلق هي الاتحاد والثنائية والثالوث.

٤. المثمنات (التثمين)

عند الرقم 8 نجد الإنسان مخلوقًا على صورة الله: المبدأ الأول. يرمز الرقم ثمانية إلى العالم المادي المتجلي. يُطلق على تحوت (سيد مدينة الثمانية) اسم سيد خمنو (هرموبوليس)، وقد أتاح للإنسان أسرار العالم المادي.

"أنا واحدٌ يصبح اثنين، ويصبح أربعة، ويصبح ثمانية، ثم أعود واحدًا."
— نص تابوت بيتامون

٥. التاسعات (التاسوع)

يُشير الرقم تسعة إلى نهاية التكوين ونهاية كل سلسلة من الأرقام. كما يمثل الانتقال من مقياسٍ أدنى إلى مقياسٍ أعلى، ولذلك هو يعتبر رقم البداية، مُماثلًا لولادة الطفل بعد تسعة أشهر.

تتحدث النصوص المصرية عن ثلاث مجموعاتٍ من النترو (التاسوع)، يُمثل كلٌ منها مرحلةً من مراحل دورة الخلق، وتُشكل وحدةً متكاملة متداخلةً ومتفاعلة.

Egyptian Divinities: The All Who Are The ONE

كتاب "الآلهة المصرية: الكل هم الواحد"