الديانة الكونية المصرية
سيدتنا سيدة البحر المقدسة
سيدتنا سيدة البحر المقدسة
Notre Dame De La Mer
باعتبارها نموذجًا لشتى أنواع الرعاية الكونية ارتبطت حتحور بالعديد من الوظائف، سنذكر بإيجاز بعضًا منها:
أ. سيدة الحب – "فينوس"
ب. المغذية الكونية
ج. الفتيات السماوية السبع/العوالم السماوية السبع
د. الشافية
هـ. شجرة حياتها
و. الضريح الأسمى - بيت حورس/ رع حوراختي
ز. حامية المسافرين – عشتار
إحدى تجليات إيزيس هي حتحور/عشتار كغيرها من النترو، وتُعرف أيضًا باسم آسرة/ سرة/سارة وتعني السيدة النبيلة.
ولعدم التشكيك في أصلها المصري تُصوَّر آسرة دائمًا بهيئتها المصرية وهلال وقرص على عصابة رأسها.
تمثل حتحور جوهر المبدأ الروحي الميتافيزيقي فهي تمنح التغذية الروحية والشفاء والبهجة وممارسة الحب والموسيقى والمرح.
وتلعب حتحور بصفتها رمزًا للتغذية الروحية دورًا هامًا في النصوص الجنائزية، فهي تُقدم التغذية الروحية والإرشاد اللازمين لروح المتوفى أثناء رحلته عبر البحر الكوني، ونتيجةً لذلك تُعد حتحور/آسرة راعية السفر والإبحار عند المصريين القدماء ولهذا السبب يظهر دورها هذا غالبًا خارج مصر.
يصفها نصٌ مصري على نعش ما (نص نعشي رقم 61) من عصر الدولة الوسطى (2040-1783 ق. م.) بأنها حتحور:
" يُقال أنها السيدة التي تمسك بمجاديف توجيه القوارب."
لذا تُصوَّر رأس حتحور دائمًا فوق الجهة الخلفية للسفن حيث تُركَّب الدفّتان المزدوجتان (التي يستخدمها الربان الماهرون في توجيه السفن).
أما عن دورها كحامية للمسافرين فتُعرف حتحور باسم عشتار، وقد وُجدت معابدها في المدن الموجودة على الحدود لكونها راعية المسافرين. ومعبدها في قادس بإسبانيا هو أحد أهم المعالم الأثرية في هذه المدينة المقدسة. إن دور عشتار في مصر القديمة موثق جيدًا، فعلى قطع أثرية صغيرة تعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني (1304-1237 ق. م.) نجد دور عشتار كراعية للمسافرين عبر البحار موثقًا، نجد أنه مكتوب بوضوح عنها كراعية للملاحة البحرية:
"ها هي عشتار تسكن في منطقة البحر..."
ولتأكيد أصولها المصرية تُصوَّر عشتار دائمًا بهيئتها المصرية مزينةً عصابة رأسها بالهلال والقرص.
وفي نص آخر تخاطب رينينوت Renenutet عشتار قائلةً:
"لو أنتِ قدمتِ له الجزية فسيكون كريمًا معكِ
لذا قدمي له جزيته من الفضة والذهب واللازورد والخشب.
وقالت لنترو التاسوع:
وجزية البحر عسى أن يستجيب لنا..."
أثناء وبعد فترة الاضطراب التي سادت لاستعادة البلاد فرّ كثير من الناس من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى شمال أفريقيا ومصر وفرنسا. وكل عام قرب نهاية فصل الربيع يُقام أبرز مهرجان في جنوب فرنسا من قِبل الغجر المصريين على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ووجهة الحج هي كنيسة نوتردام دو لا مير Notre Dame de La Mer.
اسم الكنيسة باللغة المصرية القديمة يعني الآتي: "نوتر" = إلهتنا المقدسة، "دام" = الأم، دي لا مير = المسطح المائي/البحر – كما في الإسبانية كذلك.
تُعدّ رحلة الحج الغجرية إلى الكنيسة الأقدم في فرنسا.
يرتبط التقليد التاريخي لهذا المهرجان الغجري ارتباطًا وثيقًا بمصر، فبحسب ما رُوِيَ وصلت فتاة مصرية سمراء البشرة تُدعى القديسة سارة في قارب صغير بلا مجاديف أو شراع برفقة فتاتين بيضاويتن البشرة تُدعيان مريم سالومي ومريم يعقوب، ويُقال إن قاربهم رسى على هذا الجزء من ساحل البحر الأبيض المتوسط بعد أن جرفته أمواج البحر الأبيض المتوسط، وذلك في حوالي عام 42 م.
يحمل اسم الشخصية المحورية في هذا المهرجان دلالة خاصة، فاسمها "سارة" هي كلمة مصرية قديمة والصيغة المؤنثة من سار التي تعني شخصًا رفيع المقام/نبيل، لذا فإن سارة تعني "السيدة النبيلة" في اللغة المصرية القديمة. وفي التقاليد المصرية القديمة أن القديسة سارة هي حتحور - راعية المسافرين بحرًا. واسم "سارة" يتوافق مع كونها أمنا المقدسة للبحر كما ذكرنا.
وتُوجد روايات مشابهة عن سفينة تطفو على شواطئ شبه الجزيرة الأيبيرية في أماكن عديدة منها إلتشي Elche بإسبانيا وسانتياغو دي كومبوستيلا Santiago de Compostela.
ليس من قبيل المصادفة أن نجد في جنوب فرنسا قصة القديسة وملاكيها الحارسين (مريم سالومي ومريم يعقوب) تروى أيضًا في إلتشي والعديد من الأماكن التي يتواجد فيها ذوو البشرة الداكنة/السمراء - أحفاد الفراعنة المصريين.
"مريمتان" هما التوأمتان إيزيس ونفتيس الملاكان المرافقان اللذان وُصفا سابقًا.
(مقتطف من كتاب إيزيس: الأنثى الإلهية، لمصطفى جاد الله)
https://egyptianwisdomcenter.org/product/isis-the-divine-female/