حورس (هيرو)
"هيرو" يعني "هو الذي في الأعلى"، فحورس يُمثّل المبدأ الإلهي المُتحقق.
جاء حورس كنتاج للزواج السماوي بين إيزيس وروح أوزيريس المقدسة.
وباعتباره نموذجًا للحياة على الأرض يُصوَّر حورس بأشكال وجوانب متعددة تُمثل مراحل الارتقاء الروحي، فلا يقتصر تمثيله في صورة النترو برأس صقر.
وسوف نتحدث عن أدوار حورس في الجوانب التالية:
- حورس في تسلسل الخلق
- حورس كرمز للقلب
- حورس النجم الخامس
- حورس وأوزيريس - كما الأب كذلك الابن
- حورس وإيزيس - الطفل والسيدة العذراء
- تلاميذ حورس (الأبناء)
- حورس وست - الصراع الداخلي
- حورس - الإله المُبادر - مراحل حورس الخمس
- بيت حورس - حت-حور (كرحم/منبت وضريح)
1. حورس في تسلسل الخلق
يتحدث المقطع التاسع من بردية لايدن Leiden المصرية القديمة عن التاسوع العظيم، وهي الكيانات التسعة الأولى التي انبثقت من نون.
كان أول التاسوع العظيم هو "أتام" الذي انبثق من نون أو المحيط الكوني. وانبثق عن أتام التوأم "شو" و"تفنوت" اللذان أنجبا بدورهما "نوت" و"جب" والذي أصدر اتحادهما "أوزيريس" و"إيزيس" و"ست" و"نفتيس".
انبثقت الجوانب التسعة للتاسوع الأعظم من المطلق وهي محدودة به. وهم ليسوا متسلسلين بل إنهم يكونون وحدة متكاملة ومتداخلة ومتفاعلة ومتشابكة.
وهم مصدر كل الخليقة التي يمثلها حورس الذي وفقًا لبردية لايدن في المقطع رقم 50 يوصف كالآتي:
"...نسل اتحاد النترو التسعة".
بما أن الإنسان يمثّل الكون فإن الطفل البشري يُحمل ويتكون ويولد عادةً في فترة مدتها تسعة أشهر، يشير الرقم 9 إلى نهاية فترة الحمل ونهاية كل مجموعة من الأرقام.
وحورس باعتباره الرقم 10 يعتبر أعلى رقم في الاتحاد الأصلي، فعند الرقم 10 يصبح حورس واحدًا جديدًا ويُمثّل بهذا العودة إلى الأصل، فيصبح النترو المُبادر كما سيُناقش لاحقًا.
2. حورس - رمز القلب
في التقاليد المصرية القديمة كانت قدرات "أتام" النشطة - أي التاسوع العظيم - هي الذكاء المرتبط بالقلب ومثّله حورس نترو الشمس، أما الفعل فارتبط باللسان ومثّله تحوت نترو القمر.

ثنائية حورس وتحوت - نترو الشمس والقمر
يؤكد نترو الشمس والقمر على أهمية الجانب الكوني، ونقرأ الآتي في لوحة شاباكا Shabaka Stele التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد وهي نسخة من نص يعود إلى الأسرة الثالثة:
"هكذا وُجد حورس كالقلب ووُجدت تحوت كاللسان وأوجدا أتام".
فالإنسان يُفكّر بقلبه ويتصرّف بلسانه كما هو مُوضح في لوحة شاباكا:
"القلب يُفكّر في كل ما يشاء واللسان يُبلّغ كل ما يشاء".
تتجلى أهمية القلب واللسان في النصوص المصرية القديمة ثم تبنّاها "التصوف" لاحقًا.
يُمثّل حورس الضمير والإرادة ويُعرّف بالقلب. بينما يُمثّل تحوت الخلاص والتجلي ويُعرّف باللسان.
إن العمل المُركَّب لحورس وتحوت يحكم أفعال جميع الكائنات الحية الكبيرة والصغيرة، فكل فعل إرادي ولا إرادي ينتج عن السبب والأثر، ويُمثّل حورس السبب بينما تحوت تُمثّل الأثر.

حورس = برعم مغلق/الضمير، وتحوت = زهرة متفتحة/التجلي
إن القاعدة الكونية: السبب والأثر والتي يُرمز إليها بوظائف القلب واللسان مذكورة على لوحة شاباكا المصرية (716-701 ق. م.) على النحو التالي:
"للقلب واللسان سلطان على كل شيء: النترو والبشر والماشية والمخلوقات الزاحفة، وكل ما هو حي. القلب يفكر في كل ما يشاء، واللسان ينقل كل ما يشاء".
- أكثر الثنائيات تصويرًا في مصر القديمة هي ثنائية حورس وتحوت نترو الشمس والقمر.
- حورس = القلب، وتحوت = اللسان.
- حورس = برعم مغلق/الضمير، وتحوت = زهرة متفتحة/التجلي.
3. حورس النجم الخامس
في مصر القديمة كان رمز النجمة يُرسم بخمس زوايا، كانت النجمة رمزًا مصريًا للقدر وأيضًا لرقم خمسة.
النجوم الخماسية هي موطن الروح التي رحلت بنجاح كما ورد في نصوص أوناس الجنائزية Unas Funerary (المعروفة بنصوص الأهرامات) في السطر 904:
"كُن روحًا كالنجم الحي".
حورس يعتبر تشخيصًا لأهداف جميع التعاليم المُلهَمَة، وهو يرتبط بالرقم خمسة فهو الخامس بعد إيزيس وأوزيريس وست ونفتيس.
حورس يمثل أيضًا الرقم 5 في المثلث القائم الزاوية 3:4:5 كما أكد بلوتارخ Plutarch في كتابه "الأخلاق" في المجلد الأول في الفقرة الخامسة كما يلي:
"رقم ثلاثة (أوزيريس) هو أول عدد فردي كامل: رقم أربعة هو مربع طول ضلعه الرقم الزوجي اثنان (إيزيس)؛ أما رقم خمسة (حورس) فهو يشبه أباه في بعض النواحي ويشبه أمه في نواحٍ أخرى إذ يتكون من ثلاثة واثنين. وكلمة "بانتا" (الكل) مشتقة من "بنتي" (خمسة)، ويتحدثون عن "العد بالخمسات".
يتضمن رقم خمسة مبدأي القطبية (II) والتوفيق (III)، وجميع الظواهر دون استثناء قطبية في طبيعتها وثلاثية في مبدئها. لذلك فإن الرقم خمسة يعتبر مفتاحًا لفهم الكون الظاهر كما أوضح بلوتارخ في الفكر المصري القديم:
"إن كلمة بانتا (الكل) مشتقة من كلمة بنتي (خمسة)".
تتجلى دلالة الرقم خمسة ووظيفته في مصر القديمة في طريقة كتابته، فقد كان يُكتب على هيئة 2 (II) فوق رقم 3 (III) أو على شكل نجمة خماسية، فالرقم خمسة هو نتاج جمع الرقمين 2 و3.
يرمز الرقم اثنان إلى قوة التضاعف - الوعاء الأنثوي المولِّد - بينما يرمز الرقم ثلاثة إلى الذكر. هذه هي "الموسيقى الكونية" أو التناغم الكوني الذي يتجلى بين هذين الرمزين الكونيين البدائيين الذكر والأنثى أوزيريس وإيزيس اللذين أنجب زواجهما السماوي الطفل حورس.
يتألف المقطعان الـ50 والـ500 من بردية لايدن Leiden المصرية القديمة من أناشيد عبادة تمجد معجزات الخلق، وأول كلمة فيهما "دُعاء" تعني "خمسة" أو "أن يعبد".
4. حورس وأوزيريس - كما الأب كذلك الابن
في تعاليم الكتاب المقدس يُشار إلى المسيح أحيانًا بـ"ابن الله"، وأحيانًا أخرى يُشار إليه ببساطة بـ"الله"، وفي إنجيل يوحنا يقول المسيح: "أنا والآب واحد".
لقد كُتب معظم تاريخ الصراعات السياسية والعقائدية داخل الكنيسة في خلال القرن الرابع وما بعده على أساس من الخلافات حول طبيعة الله والمسيح والعلاقة بينهما.
يمكن تفسير النظريات المتضاربة ظاهريًا حول هذه الطبيعة في السياق المصري القديم في علاقة أوزيريس الأب - وابنه النترو حورس، فأوزيريس وحورس يُكملان بعضهما البعض.
تتجلى بوضوح العلاقة التبادلية بين الأب والابن، فحورس وُلد من أوزيريس بعد موته، وأشرق قرص الشمس مع المولود الجديد. يُترجم هذا المفهوم إلى التعبير الشائع: "مات الملك، عاش الملك". وكأنهم يقولون: "مات أوزيريس، عاش حورس".

العلاقة التبادلية بين الأب أوزيريس والابن حورس
آمن المصريون القدماء بالألوهية المتجسدة أو حورس النموذج المثالي (المسيح)، والذي كانت حياته في هذا العالم وفي العالم الآخر نموذجًا للحياة المثالية للإنسان. مثّل أوزيريس وابنه حورس (المسيح) التجسيدين الرئيسيين للإله ولم يُنظر لأي منهما كشخصيات تاريخية.
مثّل أوزيريس الإنسان الفاني الذي يحمل في داخله القدرة والقوة على الخلاص الروحي، وكان أمل كل مصري - ولا يزال - هو البعث في جسد مُتجدد والخلود الذي يتحقق بموت أوزيريس وبعثه داخل كل إنسان. فأوزيريس يرمز إلى اللاوعي: طاقة العمل والفعل؛ بينما يرمز حورس إلى الوعي: الإرادة والقدرة على العمل والفعل.
5. حورس وإيزيس - الطفل والسيدة العذراء
بعد أن تناولنا علاقة الأب بابنه ننتقل إلى علاقة الابن بأمه العذراء إيزيس.
إن دور إيزيس في نموذج القصة المصرية يشبه قصة السيدة مريم العذراء تشابهًا لافتًا للنظر، فكلتاهما استطاعتا الإنجاب بدون تلقيح من رجل: حُبل بحورس ووُلد بعد وفاة زوج إيزيس وتم تبجيلها كأم عذراء.
يمكنكم الاطلاع على المزيد من المعلومات حول إيزيس في مقال آخر وكذلك في كتاب "الجذور المصرية القديمة للمسيحية" لمصطفى جاد الله.
6. تلاميذ حورس (الأبناء)
كما كان الموقف مع يسوع المسيح كان حورس دائمًا يتبعه أو يرافقه تلاميذ.
وتلاميذ حورس الأربعة (الذين يُترجمون خطأً إلى "أبناء") هم:
- دواموتف Duamutef (تواموتف Tuamutef) (وله رأس ذئب/كلب).
- أمست Amset (إيمست Imset، إيمستي Imsety) (وله رأس إنسان).
- حابي Hapi (وله رأس قرد البابون).
- كبسنوف Kebsennuf (وله رأس صقر).
ويُصوَّرون أحيانًا في هيئة بشرية يتبعون حورس خلف طائر المنشأ: "بينو" Bennu.
وفي مشاهد الجنائز يُصوَّر التلاميذ الأربعة (الأبناء) على هيئة مومياوات صغيرة تقف فوق زهرة لوتس مفتوحة.

التلاميذ الأربعة على هيئة مومياوات صغيرة فوق زهرة لوتس مفتوحة
يتولى التلاميذ الأربعة (الأبناء) حماية ورفع أحشاء المتوفى الموجودة في الأوعية الكانوبية المخصصة لهذا، كل تلميذ تحت حماية أحد النترو ويرتبط كل نترو بأحد الجهات الأصلية كما يلي:
| التلميذ | الشكل | النترو | محتوى الجرة | الاتجاه |
|---|---|---|---|---|
| دواموتف | ذئب/كلب | نيث Neith | المعدة | الشمال |
| كبسنوف | صقر | سلكيس Selkis | الأمعاء | الجنوب |
| حابي | قرد البابون | نفتيس Nephthys | الرئتان | الشرق |
| أمست | إنسان | إيزيس | الكبد | الغرب |

الأوعية الكانوبية الأربعة
يُمكنكم الاطلاع على المزيد حول الدلالات الميتافيزيقية لأجزاء الجسم الموجودة في الأوعية في مقال آخر في قائمة النترو.
7. حورس وست - الصراع الداخلي
في نموذج القصة الرمزية المصرية توجد سلسلة من المعارك بين حورس وست، تُجسّد هذه المعارك كيف أن الحياة سعيٌ دؤوبٌ نحو الإله في داخلنا، ويرمز حورس وست لهذا.
يتجسد صراع الإنسان الداخلي في النموذج المصري للصراع بين حورس وست، وهو صراع أزلي بين قوتين متضادتين، حورس في هذا السياق هو الإنسان الإلهي المولود من الطبيعة وعليه أن يخوض المعركة ضد ست قريبه الذي يُمثل القوة المضادة وليس الشر بمعناه الضيق.

الصراع الأزلي بين حورس وست - رمز الصراع الداخلي للإنسان
يمثل ست مفهوم التضاد في جميع جوانب الحياة (المادية والميتافيزيقية).
علينا أن نتعلم ونتطور باستمرار مثل حورس الذي يعني اسمه "هو الذي في الأعلى"، وبعبارة أخرى علينا أن نسعى للوصول إلى أعلى وأعلى.
نحن نتعلم ونعمل بتأكيد حورس في داخل كل منا ونفي ست فينا، ويجب السيطرة على العقبات الكامنة داخل كل منا والتغلب عليها والتي يمثلها ست، من هذه العقبات: الأنانية والكسل والثقة المفرطة والغطرسة والتهرب واللامبالاة... وغيرها.
في النموذج المصري يمثل ست الجوانب الجامحة والغريبة في كل منا، وتُصوَّر الرذائل البشرية في المعابد والمقابر والنصوص المصرية القديمة كغرباء (الجسد المريض يمرض لأنه مصاب/أو أصيب بجراثيم غريبة عنه). ويُصوَّر الأجانب مُقيدين: أذرعهم مشدودة خلف ظهورهم إشارة إلى ضبط دواخل النفس.
وأبرز مثال على ضبط النفس هو تصوير الفرعون (الإنسان الكامل) على الجدران الخارجية للمعابد المصرية القديمة وهو يُخضِع الأجانب الأعداء أي الأعداء في داخلنا (التلوث).
وحورس ينتصر دائمًا.
8. حورس - بصفته الإله المُبادر
حورس في اللغة المصرية القديمة يعني "هو الذي في الأعلى" ويُمثل حورس المبدأ الإلهي المُتحقق. حورس هو تجسيد لهدف جميع التعاليم المُلهَمة، ويُصوَّر دائمًا وهو مُرافق للروح المُتحققة إلى المصدر.

حورس مُرافقًا للروح المُتحققة إلى المصدر
في الأسطورة المصرية القديمة قام حورس بإحياء أوزيريس، وفي يوم البعث يقوم حورس بالإرشاد لطريق أوزيريس، فهو يتوسط بين المتوفى وأوزيريس. وجميع المصريين كانوا يريدون ولا يزالون يتمنون أن يقودهم حورس من الموت إلى الحياة.
وكذلك في المسيحية فالفكر المسيحي في أساسه الحاجة إلى وسيط - ابن إله - كراعٍ قوي ومُخَلِّص ووارث يعيش بين عامة الناس.
في الطريق إلى حورس/المسيح يقول حورس في كتاب "الخروج بالنور" (المعروف خطأً باسم كتاب الموتى المصري):
"أنا حورس في مجده"
"أنا رب النور"
"أنا المنتصر..."
"أنا وارث الزمن الأبدي"
"أنا هو من يعرف الطرق للسماء"
جاءت هذه الآيات المصرية القديمة لاحقًا على لسان يسوع: "أنا نور العالم"، و"أنا الطريق والحق والحياة".
يرمز حورس إلى تطورنا الروحي، وأحد ألقابه هو "رب السُلَّم".
يُصوَّر حورس كنموذج للوجود الأرضي في أشكال ومظاهر متعددة تتوافق مع مراحل التطور الروحي.
وأكثر خمسة أشكال شيوعًا لحورس هي:
1. حور-سا-أوسيت
وتعني حورس ابن إيزيس (حورسيسيس أو هارسيسيس).
يُصوَّر غالبًا كطفل رضيع تُرضعه إيزيس وهو ما يُطابق التصوير المسيحي اللاحق للعذراء مريم وطفلها.
في حياة الإنسان تمثل هذه المرحلة الاعتماد الكامل.
2. حيرو-بـ-خارت Heru-p-Khart / حور-با-خرد Hor-Pa-Khred
وتعني حيرو الطفل (هاربوقراتس Harpocrates).
ويُصوَّر غالبًا واضعًا سبابته على فمه ليرمز لاكتساب المعرفة.
فهذه هي عُمر التعلّم بعقلٍ متسائل.

حيرو الطفل (هاربوقراتس) واضعًا سبابته على فمه رمزًا لاكتساب المعرفة
3. حورس بهدتي أو أبولو
هو حيرو الذي ثأر لمقتل أبيه وصعد إلى السماء على هيئة قرص مجنح.
يرمز هذا إلى المرحلة في حياتنا التي نسعى ونصارع فيها لبلوغ أبعاد روحية أعلى لنصعد إلى السماء منتصرين.
توجد صور حورس بهدتي في معظم المباني المصرية القديمة ولكنها تبرز بشكل خاص في معبد إدفو:

حورس بهدتي على هيئة قرص مجنح - معبد إدفو
4. حيرو-أور
وتعني حيرو (حورس) الأكبر أو حورس الأعظم أو حاروريس Haroeris / حارويس Harueris.
يُصوَّر حيرو-أور Haroeris عادةً على هيئة نترو ذكر برأس صقر يرتدي تاجًا مزدوجًا، ويرمز هذا إلى بلوغ سن الحكمة، ومن هنا جاء لقب حورس الأكبر.
يُصوَّر حيرو-أور (حورس) الأكبر في العديد من المعابد المصرية القديمة ولكن بشكل خاص في كوم أمبو:

حيرو-أور (حورس الأكبر) برأس صقر يرتدي التاج المزدوج - كوم أمبو
5. حور-آختي Hor.Akhti / حوراختي Horachti
وتعني حورس في الأفق أو من الأفق، وهو شكل من أشكال شمس صباح جديدة، وهارماخيس Harmachis هو التعبير اليوناني.
يمثل حور-آختي التجديد/البداية الجديدة/يومًا جديدًا، وهذا سيتجلى في صورة رع-حور-آختي Ra-Hor.Akhti.

حور-آختي: حورس في الأفق - شمس الصباح الجديدة
9. بيت حورس - حت-حور
يُترجم "حت-حور" عادةً من قِبل علماء المصريات الغربيين إلى "بيت حورس". إن الجزء الأول "حت" الذي يُترجم إلى "بيت" له معنى أوسع من مجرد بيت، فهو في الواقع يعني الرحم كمنبت ينشأ فيه شيء ما ويتشكل وينمو حتى يكتمل.
يمثل حورس المبدأ الإلهي المُتحقق، ويُعرف بأسماء/صفات مختلفة أثناء نموه من الطفولة وحتى النضج داخل الرحم الكوني.
والمقصد النهائي هو الاتحاد مع الخالق كرع، عند هذه النقطة تصبح الروح المتجلية رع-حور-آختي، ولهذا تُسمى حتحور سيدة الغرب ومسكن حورس كرع-حور-آختي.

تصل الروح المتحققة إلى المقصد النهائي الذي يُصوَّر كصقر أخضر لون التجديد والتجدد.
المجد للمتحقق العظيم.

ستقرأ المزيد عن حتحور في مقال آخر.

كتاب "الآلهة المصرية: الكل هم الواحد"