أنوبيس الكلب
أنوبيس (أنبو، أُبوات، ويب-واويت)
يمثل أنوبيس المبدأ الإلهي لحاسة التوجه السليم.
يجسد الكلب جوهر الإرشاد الروحي. غالبًا ما يُصوَّر أنوبيس على هيئة كلب أو نوع معين من الذئاب أو يُصَوَّر على هيئة إنسان برأس كلب أو الذئب. يشتهر الكلب والذئب بغريزة العودة الواثقة للموطن ليلًا أو نهارًا. ويُعد الكلب مفيدًا جدًا في عمليات البحث، ويقع عليه الاختيار لإرشاد المكفوفين، وهو أيضًا الأفضل لإرشاد روح المتوفى عبر العالم الثنائي.

أنوبيس مرشد الأرواح
هذا التعبير الرمزي عن الفهم الروحي العميق تم التعبير عنه في شكلين رئيسيين لأنوبيس: إنسان برأس حيوان وحيوان كامل كما نرى هنا:

الشكل الحيواني الكامل لأنوبيس
عندما يُصوَّر حيوان كامل في مصر القديمة فإنه يمثل دور/صفة معينة في أنقى صورها.

تمثيل أنوبيس في الفن المصري
وعندما يُصوَّر رأس حيوان فيكون تعبيرًا عن هذا الدور/الصفة في الإنسان.
وترتبط العديد من الصفات بالكلب، كذلك توجد أشكالٌ متعددة للكلاب/الذئاب في مواضعٍ وسياقاتٍ مختلفة. وتُحدَّد الصفة المقصودة من سياق المضمون.
وظائف أنوبيس:
- مرشد للطريق: في عودتنا إلى أصلنا الإلهي نحتاج جميعًا إلى مرشد أو ملاكٍ مرشدٍ نثق به ليقودنا في الاتجاه السليم، هذا المرشد هو أنوبيس الذي يُمثل الشعور السليم للاتجاه أو المرشد الإلهي.
- نظام التغذية الخيميائي: ينعكس الدور الميتافيزيقي لأنوبيس الكلب في نظام تغذيته، فهو يتغذى على الجيف محولًا إياه إلى غذاء نافع، مما يمثل القدرة على تحويل النفايات إلى غذاء مفيد للجسد والروح (تحويل الرصاص إلى ذهب).
- مرشد للحقيقة: يتجسد الإحساس المطلق بالولاء في الكلب، الذي يُصوَّر وهو يقود روح المتوفى إلى قاعة المحاكمة، ويُمثل العثور على الحقيقة (كما في أسطورة إيزيس وأوزيريس).
إن العثور على الأجزاء المتناثرة وجمعها هو جوهر الدين، فأصل كلمة "Religion" دين هي الكلمة اللاتينية "Religio" والتي تعني ربط الأمور ببعضها.
أنوبيس الكلب النجم
سنستعرض وظائف أنوبيس في الحالتين التاليتين:
- نجم إيزيس - المُمَوِّن العظيم: يُصوَّر أنوبيس الكلب النجم دائمًا وهو يقود السفن في رحلاتها نحو الإله. سايريوس (Sirius) الكلب النجم هو مأوى الأم الكونية إيزيس.
- منشأ التقويم المصري: استند التقويم المصري البارع إلى رصد ودراسة حركة سايروس (Sothic) في السماء، وهي السنة التي تبلغ 365.25636 يومًا.
دع صفات أنوبيس الكامنة في داخلك ترشدك للاتجاه السليم.

كتاب "الآلهة المصرية: الكل هم الواحد"